الفاضل الهندي

28

كشف اللثام ( ط . ج )

معرفة اللغة أو الصرف أو أدلّة العقل فكأنّه ليس كذلك ، فإنّ في اللغة والصرف أُصولا يتمكّن من الرجوع إليها فيما لا يعرفه منهما ، وما لم يعرف أدلّة العقل كلّها احتمل أن يكون من أدلّته ما يعارض ما عرفه في المسألة من نصّ أو دليل عقلي . وأمّا التوقّف في بعض المسائل لتعارض الأدلّة عنده أو عدم الاجتهاد فيها فليس من التجزّي في شيء . ( الفصل الثالث في العزل ) ( ولا ينعزل القاضي إلاّ بأمرين ) : ( الأوّل : تجدّد ما يمنع القضاء ) ممّا ينفي شرطاً من شروطه ( كفسق أو جنون أو إغماء ) مستوعب ( أو عمى ) إن اشترط البصر ( أو نسيان ) غالب ، وأمّا الإغماء السريع الزوال أو النسيان النادر فكالنوم . ( ولو جنّ ثمّ أفاق ) أو فسق ثمّ تاب ( ففي عود ولايته ضعف ) لأنّ تجدّد المانع أبطل حكم النصب فلا يعود إلاّ بنصب جديد . ويحتمل العود بناءً على أنّه إنّما منع من ترتّب الأثر على النصب فإذا زال أثّر أثره ، لوجود الموجب وانتفاء المانع ، كالنوم والغفلة والإغماء السريع الزوال ، لاشتراك الجميع في المنع من القضاء حالتها ، و ( سواء ) في انعزال القاضي . يتجدّد المانع ( عزله الإمام أو لا ، وسواء ) إذا عزله ( أشهد على عزله أو لا ) بلغه الخبر أم لا . ( ولو حكم ) مع الانعزال بالمانع ( لم ينفذ ) حكمه . ( الثاني : سقوط ولاية الأصل ) الّذي نصبه ( فلو تجدّد فسق المنوب أو جنونه أو عزله أو موته انعزل النائب عنه ، سواء عزله الإمام أو لا ) لأنّه فرعه كالوكيل . ( وقيل لا ينعزل بذلك ( 1 ) لأنّ النائب عنه كالنائب عن الإمام ) بلا

--> ( 1 ) حكاه الشيخ في المبسوط : ج 8 ص 127 .